علي العارفي الپشي

224

البداية في توضيح الكفاية

إذا لم يمكن التصرف في السند وفيما نحن فيه إذا كان أحدهما أرجح صدورا من الآخر فيمكن التعبد بصدور أحدهما ونحكم بمقتضى أدلة الترجيح من حيث الصدور بصدور الخبر الأرجح صدورا ونحكم بعدم صدور المرجوح عنه عليه السّلام وعليه فلا محل في هذا المورد لمرجّح الجهتي كما لا يخفى . قوله : ان قلت إن الأصل في الخبرين الصدور . . . قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه مستشكلا على نفسه : ان مقتضى القاعدة وأدلة حجية خبر الواحد صدور الخبرين المتعارضين وكونهما حجّتين وعدم ورود التخصيص والتقييد عليهما . وعلى طبيعة الحال إذا قدّمنا المرجّح الجهتي على المرجح السندي والمضموني فلا يرد التقييد في أدلة حجيّة الخبر ونحكم بكون صدور الخبر الموافق للقوم تقية عن المعصوم عليه السّلام وهذا الحكم بصدور الموافق للعامة تقية يكون مقتضى امضاء صدورهما عن الامام المعصوم عليه السّلام كما أن مقتضى امضاء المذكور أن نحكم في أضعف الخبرين صدورا بإرادة خلاف الظاهر من حيث الجمع الدلالي بينه وبين الأظهر بقرينة الأظهرية . إذ هو يكون قرينة على إرادة خلاف الظاهر من الخبر الظاهر وكذا ما نحن فيه لان المخالف للعامة قرينة على أن صدور الموافق للقوم يكون تقية وهذا التوجيه لا يصادم بأصل حجية الأخبار أما بخلاف تقديم المرجح لأصل الصدور فإنه مستلزم لطرح أحد الخبرين رأسا وتخصيص أدلة حجية الأخبار الآحاد . فالنتيجة قد علم من هذا البيان ومن هذا الاشكال ان مرجّح الجهتي كالمرجح الدلالي في التقديم على أصل الصدور . أجاب الشيخ الأنصاري قدّس سرّه عن هذا الاشكال بقوله : أنه فرق واضح بين تعارض الظاهر والأظهر ، وذلك كتعارض العام والخاص والمطلق والمقيّد ، وبين